عبد الملك الجويني

21

نهاية المطلب في دراية المذهب

الإدلاء ، وسنفرد في ذوي الأرحام - إن شاء الله عز وجل - باباً نذكر ما يقع به الاستقلال . فصل قال فيمن لا يرث : " والكافرون . . . إلى آخره " ( 1 ) . 6205 - اختلاف الدين إسلاماً وكفراً ، يمنع التوارث من الجانبين ، فلا يرث الكافرُ المسلمَ ، ولا المسلمُ الكافرَ ، وهذا مذهب معظم العلماء . وقال معاذ : المسلمُ يرث الكافرَ ، والكافر لا يرثه ، كما أن المسلمَ ينكح الكافرة ، والكافر لا ينكح المسلمة . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يتوارث أهل ملّتين شتى " ( 2 ) . والكفار يتوارثون وإن اختلفت مللهم ، فاليهودي يرث النصراني والمجوسي والنصراني يرثهما . وقال شريح ( 3 ) والأوزاعي : الكفار المختلفون في الدين لا يتوارثون ،

--> ( 1 ) ر . المختصر : 3 / 139 . ( 2 ) حديث " لا يتوارث أهل ملتين . . . " حديث حسن ، رواه أبو داود ( واللفظ له ) : الفرائض ، باب هل يرث المسلم الكافر ؟ ح 2911 ، وابن ماجة : أبواب الفرائض ، باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك ، ح 2731 ، والنسائي في الكبرى ، ح 6383 ، 6384 ، وأحمد ( 2 - 178 ، 195 ) ، والدارقطني ( 4 - 75 - 76 ) ، والبيهقي ( 6 / 218 ) كلهم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . ورواه الترمذي من حديث جابر : الفرائض ، باب لا يتوارث أهل ملتين ، ح 2108 ، ورواه الدارمي من حديث عمر ، ح 2992 ، 2997 ، وانظر التلخيص ( 3 / 183 ح 1405 ) . ( 3 ) شريح : شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي . من أشهر القضاة في الإسلام ، وأخباره مستفيضة في أخبار القضاة لوكيع ، يقال : له صحبة ، ولم يصح ، أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولاه عمر قضاء الكوفة ، فقيل : أقام على قضائها ستين سنة ، =